أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان %D8%A3%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B6_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A_%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%82%D9%84_%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86

أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان

انتقال الأمراض من الحيوان للإنسان

يمكن للأمراض الإنتانية المختلفة أن تنتقل للإنسان بالعديد من الطرق، منها التلامس المباشر والتلامس غير المباشر والانتقال من الإنسان للإنسان وكذلك من الحيوان للإنسان، ومن الممكن أن تتسبّب أنواع الأجسام الغريبة المختلفة من فيروسات وبكتريا وطفيليات وفطريات جميع أنواع الأمراض الإنتانية، فالملاريا والحصبة وأمراض الجهاز التنفسي تُعدّ أمثلة عن الأمراض الإنتانية، ويحدث انتقال الأمراض الإنتانية من الحيوان للإنسان عن طريق خدش أو عضّ الحيوان للإنسان أو عند التعامل مع نفايات الحيوانات، وسيتم الحديث في هذا المقال عن أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، وسيتم التفصيل في أشيع هذه الأمراض.

أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان

تُعدّ علاقة الكلاب مع الإنسان علاقة تؤمّن الراحة وتخفض من التوتّر وتؤمّن زيادة الشعور بالاسترخاء، حيث تملك الكلاب تأثيرًا إيجابيًا على مختلف مناحي الحياة، وتقوم بالتأثير على الجانب الاجتماعي والعاطفي وتؤمّن نمط حياة نشيط نسبيًا، ولكن رغم كلّ الإيجابيات التي تملكها هذه الحيوانات الأليفة، هناك العديد من أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، والتي يجب على كلّ من يمتلك كلبًا التعرّف عليها وعلى كشفها وكيفية التعامل معها، وعلى الرغم من أنّ الأحياء الدقيقة المسبّبة للأمراض نادرًا ما تنتقل من الكلاب إلى الإنسان، إلّا أنّها قد تتسبب بالعديد من الأمراض، والتي تتفاوت من كونها أمراضًا جلدية خفيفة إلى أمراضٍ جهازية خطيرة يجب التعامل بجدّية، وفيما يأتي ذكر لبعض أشيع أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، والتي سيتم التفصيل فيها بشكل مفرد لاحقًا:

داء العطائف

وهو ما ينتج عن الإصابة بالعطيفة. الإصابة بالدودة الشريطية التي تصيب الكلاب. الإصابة بدودة الأنسيلوستوما. الإصابة بالديدان الاسطوانية. داء الكلب. أمّا فيما يخصّ أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان الأقل شيوعًا من السابقة، يمكن ذكر ما يأتي: الحمّى المالطية: وهي من الأمراض البكتيرية التي تنتقل للإنسان عن طريق الحليب غير المبستر أو الحيوانات المصابة، ويعاني المصابون بالحمى المالطية من بدء تظاهر الأعراض خلال 6 إلى 8 أسابيع من الإصابة، وتكون الأعراض مشابهة لأعراض الزكام، وتستمرّ من أسبوعين إلى 4 أسابيع، ولكن من الممكن أن تتطور لإصابة مزمنة يصعب علاجها. داء خفيات الأبواغ: وهو من الأمراض التي يمكن أن تنتقل عن طريق الكلاب المصابة أو الماء أو الطعام الملوّثين، ويتسبّب هذا الطفيلي بأعراض هضمية كالإسهال المائي والتقلّصات البطنية المؤلمة والغثيان، وغالبًا ما يكون محدّدًا لذاته ويستمرّ عادة من يومين إلى 4 أيام، وقد يكون شديدًا عند المرضى المصابين بضعف في الجهاز المناعي. داء المشوّكات أو مرض الأكياس المائية: ويصيب هذا المرض العديد من الأعضاء في الجسم، وعادة ما لا يتسبّب بالأعراض لفترات طويلة من الزمن، حيث يمكن أن يبقى لاعرضيًا لعدّة سنوات، وتبدأ الأعراض عندما تبدأ الكيسة بالتضخّم والضغط على الأعضاء المجاورة أو المصابة بها، وأشيع مناطق الإصابة بهذه الكيسات هي الكبد والرئتين. الجيارديا: وتتضمّن أعراض الإصابة بهذا الطفيلي الإسهال والبراز الدهني والتجفاف، كما يمكن أن يعاني الأشخاص المصابين من التقلصات البطنية والغثيان والتقيؤات، وتستمرّ الأعراض عادة بعد الإصابة لمدّة أسبوع إلى أسبوعين. اللشمانيا: والتي تُقسم بدورها إلى اللشمانيا الجلدية، وهي الأشيع، وتتسبّب بمنطقة أو أكثر من التقرّحات الجلدية غير المؤلمة، وإلى اللشمانيا الحشوية، والتي تؤدّي إلى الحمّى ونقص الوزن وضخامة الطحال وفقر الدم، ويمكن للكلاب أن تنقل النوعين معًا. داء لايم: يُعد داء لايم من أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان بسبب جرثومة تُدعى بالبوريليا برغدورفيرية، حيث ينتقل بشكل رئيس بسبب عضّة القرّاد، ويعاني الأشخاص المصابون بالمرض من طفح أحمر اللون في مكان العضّة بعد حوالي سبعة أيام من الإصابة، وتتلوه أعراض مشابهة لأعراض الزكام، ومن الممكن أن ينتقل هذا المرض إلى مناطق مختلفة من الجسم ويسبّب مشاكل خطيرة عند عدم علاجه. الطاعون: وهو من الأمراض البكتيرية التي تحدث عند الحيوان والإنسان، ومن الممكن أن يتسبّب بمشاكل خطيرة للغاية عند عدم علاجه، وغالبًا ما يطوّر الأشخاص الإصابة بالطاعون نتيجة للتعرّض لعضّات البراغيث أو عن طريق التلامس مع سوائل الجسم للحيوانات المصابة، وتتضمّن أشيع أنواع الطاعون -وهو الطاعون الدبلي-: الحمّى عالية الدرجة والمفاجئة والقشعريرة والصداع وتضخّم العقد اللمفاوية وغير ذلك. كما أنّ هناك الكثير من أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، كالعنقوديات المذهّبة المقاومة للميثيسلين MRSA والباستريلا والقوباء الحلقية وحمّى الجبال الصخرية والسالمونيلا وغيرها. الإصابة بالكامبيلوباكتر أو العطيفة تُعدّ العطيفة من أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، وهي تسبّب أعراضًا مشابهة لتلك المشاهدة في الإصابة بالسالمونيلا، كالإسهال والحمّى، كما أنّها يمكن أن تؤدّي إلى العديد من الاختلاطات الخطيرة، ويملك الأطفال فرصة أعلى للإصابة بهذا المرض من البالغين، ولكنّ الإصابة يمكن أن تحدث في جميع الأعمار، ويملك الذكور فرصة أعلى للإصابة من الإناث، وتشيع الإصابات في فصل الصيف أكثر من فصل الشتاء، وتستمر الإصابة عادة لمدّة أسبوع، وتبدأ الأعراض بعد بضعة أيام من الإصابة، ويُعدّ أشيع أعراض الإصابة الإسهال، كما يمكن أن يُشاهد الدم مع البراز، كما يمكن أن يترافق المرض مع الغثيان والآلام البطنية، بالإضافة إلى الحمّى وانتفاخ القولون، ومن الجدير بالذكر أن بعض الأشخاص لا يعانون من أعراض على الإطلاق، كما أنّ البعض ممّن يملكون ضعفًا في الجهاز المناعي يمكن أن يُصابوا بإنتان دمّ خطير للغاية، ويرتكز العلاج على تخفيف الأعراض في البداية، ولكن عند وجود ضعف في الجهاز المناعي يمكن أن يوصف الليفوفلوكساسين، أو في حالات أخرى الأزيثرومايسين أو السيبروفلوكساسين.

دودة الكلاب الشريطية

يمكن أن تُشاهد دودة الكلاب الشريطية عند الكلاب والقطط، كما أنّها تُصنف ضمن أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، ويمكن أن تنتقل إلى الكلاب عن طريق ابتلاع البراغيث المصابة، وعلى الرغم من شيوع الدودة الشريطية، إلّا أنّها نادرًا ما تسبّب الإصابة عند الحيوانات الأليفة أو الإنسان، ومن الممكن اكتشاف هذه الإصابة عن طريق رؤية قطع صغيرة بشكل حبّة الرز متحرّكة قريبًا من منطقة الشرج، أو في البراز الحديث، ومن الممكن أن يعاني الحيوان المصاب في الإصابات الشديدة من فقدان للوزن وإسهال خفيف، وتحدث الإصابة عند الأطفال بنسبة أكبر من الكبار عند الإنسان، ولكنّ المرض غالبًا ما يبقى لا عرضيًا، ويُنصح بالسيطرة على البراغيث في البيئة المحيطة بالحيوانات الأليفة كأفضل طريقة للوقاية من حدوث هذا المرض.

الإصابة بدودة الأنسيلوستوما تُعدّ دودة الأنسيلوستوما من أشيع مسببات أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، حيث يمكن أن تنتقل للشخص المصاب عند اقترابه حافي القدمين من مخلّفات الكلاب أو جلوسه قربها أو ملامسته لبراز الكلب المصاب، حيث يمكن لهذه الدودة الدخول عبر طبقات الجلد السطحية والتسبّب بالمرض والذي عادة ما يتظاهر عند الإنسان بالأعراض الآتية أو بعضها:

الطفح الجلدي في منطقة واحدة من الجلد، والتي تكون بشكل نموذجي محمرّة ومرتفعة عن سطح الجلد وحاكّة. فقدان الوزن. فقدان الشهية. المضاعفات التنفسية مثل الوزيز والسعال. الحمّى. الآلام البطنية. الإسهال. التعب الشديد والوهن العام. سوء التغذية أو فقر الدم بنقص الحديد. المشاكل المتعلقة بالنمو الجسدي والنفسي عند الأطفال نتيجة للإصابة بفقر الدم الشديد. قصور القلب وتورّم الأنسجة على مساحة واسعة من الجسم نتيجة لفقر الدم الشديد. داء الكَلَب عند الحديث عن أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، لا بدّ من الحديث عن داء الكَلَب، فهو من الفيروسات القاتلة والتي يمكن أن تنتقل من الإنسان إلى الحيوان، وعلى الرغم من تقارب اسم هذا المرض مع حيوان الكلب، إلّا أنّ الفيروس المؤدّي للإصابة يمكن أن ينتقل عن طريق العديد من الحيوانات البرّية، مثل الراكون والظربان والخفّاش والثعلب، بالإضافة إلى الكلاب والقطط وحيوانات المزارع، وينتقل المرض بشكل رئيس عن طريق عضّة الحيوان المصاب للإنسان، ونظرًا لخطورة هذا المرض وكونه من أخطر أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، سيتم التفصيل في أعراضه والأساليب المستخدمة في محاولة علاجه والوقاية منه.

أعراض الإصابة بداء الكلَب قد تكون الأعراض المشاهدة في بداية الإصابة بداء الكلب مشابهة للغاية تلك الأعراض الحاصلة عند الإصابة بالزكام، ومن الممكن أن تستمرّ لعدّة أيام، بينما تتطوّر الأعراض فيما بعد، حيث تشمل أعراض داء الكَلَب اللاحقة ما يأتي:

حمّى. صداع. غثيان. تقيؤ. قلق. هياج. تخليط ذهني. فرط حركية. صعوبة بلع. فرط إلعاب. الخوف من شرب السوائل بسبب صعوبة بلع الماء بشكل عام. هلوسات. أرق أو صعوبة النوم. شلل جزئي. وبما أنّ هذا المرض من أخطر أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، يجب الحصول على العناية الطبية بشكل سريع ومباشر بعد التعرّض لعضّة الكلب أو أيّ حيوان آخر، أو التعرّض لأيّ حيوان يمكن أن يكون مصابًا بداء الكَلَب، فبناء على الإصابات المختلفة والحالة التي حصلت فيها الإصابة، يمكن للطبيب أن يقرّر الخيار العلاجي الأنسب من أجل الوقاية من حدوث هذا المرض، كما يجب السعي للحصول على الرعاية الطبية المناسبة حتّى عند عدم التأكد من وجود العضّة، فعلى سبيل المثال، عند الاستيقاظ والعثور على خفّاش في الغرفة، فمن الممكن أن يكون الشخص قد تعرّض لعضّة الخفاش دون أن يعلم بذلك أو يستيقظ، وعندها يجب التخمين بوجود العضّة والعمل على هذا الأساس. الإجراءات الطبية عند التعرّض لداء الكًلَب عند حدوث مرض الكَلَب، ليس هناك من خيار علاجي فعّال للتخلص منه، وعلى الرغم من شفاء عدد قليل من المرضى ونجاتهم من هذا المرض، إلّا أنّه غالبًا ما يسبّب الوفاة، ولذلك وعند التعرّض لعضة الكلب أو الشك بوجود الإصابة بالكَلَب، يجب الذهاب مباشرة للمراكز الطبية المتخصّصة من أجل الحصول على سلسلة من الحقن التي تقي من انتشار الإنتان وتعزيزه ضمن الجسم، وعادة ما يتمّ فحص الحيوان الذي قام بعضّ الشخص بحثًا عن الإصابة فيه، ولكن عند عدم وجود الحيوان، من الأفضل التخمين بوجود الإصابة بداء الكَلَب لديه، كما أنّ هذا الأمر يمكن أن يعتمد على العديد من العوامل الأخرى، مثل نوع الحيوان والحالة التي حدثت فيها العضّة، وتتضمّن الحقن المخصّصة للوقاية من داء الكَلَب ما يأتي:

حقنة سريعة التأثير، وهي الحاوية على الجلوبولين المناعي الخاص بفيروس الكَلَب، وذلك من أجل الوقاية من حدوث الإنتان بشكل سريع وفعّال، وجزء من هذه الحقنة يمكن أن يُعطى قرب منطقة العضّة إن أمكن ذلك، وفي أسرع وقت ممكن بعد حدوثها. سلسلة من اللقاحات المضادة للكَلَب، وذلك من أجل تدريب الجسم على معرفة الفيروس المطلوب، وذلك من أجل تعزيز القدرة المناعية على مقاومته، ويتم الحصول على لقاحات داء الكَلَب كحقن في الذراع، وعادة ما تُعطى على شكل أربع حقن على مدار 14 يومًا. الإصابة بالديدان الاسطوانية تُعد الديدان الأسطوانية أيضًا من أشيع أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، وتتسبّب هذه الديدان بما يُدعى بداء السهميات، ومن الممكن أن يُصاب كلّ من الكلاب والحيوانات بهذا المرض عن طريق ابتلاع بيوض هذه الديدان من البيئة المحيطة بالصدفة، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للديدان اليرقية أن تعبر المشيمة والحليب واللّبأ الذي يصدر عن الكلاب الأم، ممّا يؤدّي إلى انتقال المرض إلى الكلاب الصغار، والتي بدورها من الممكن أن تعاني من ضعف في النمو والتطور، كما أنّها يمكن أن تملك مظهر البطن الكبير وغير طبيعي، بينما عند الإنسان، فإنّ الإصابة تنتشر بشكل أشيع عند الأطفال من الكبار، وهناك نوعان من الإصابة عند الإنسان، وهما على الشكل الآتي:

يرقات العين المهاجرة: والتي تحدث عندما تغزو اليرقات شبكية العين وتسبّب فيها التندّب والالتهاب، كما تحمل فرصة حدوث العمى. يرقات الأحشاء المهاجرة: والتي تحدث عندما تغزو اليرقات أجزاء حشوية من الجسم، كالكبد والرئة والجهاز العصبي المركزي. الوقاية من أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان لتحقيق الوقاية من أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، يمكن القيام ببعض الإجراءات والإرشادات التي ينصح بها مركز السيطرة على الأمراض واتّقائها في الولايات المتحدة الأمريكية CDC، ومن ضمن إجراءات الوقاية من هذه الأمراض ما يأتي:

غسل اليدين بالصابون والماء بعد ملامسة الكلاب أو لعاب الكلاب أو مخلّفات الكلاب، كما يجب التأكد من غسل الأطفال ليديهم بعد الاقتراب من الكلاب، فغسل اليدين بشكل فعّال يمكن أن يخفف من خطر الإصابة بمختلف أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان. تجنّب عضّات الكلاب والخدوش التي يمكن أن تحصل عن طريقهم، فعضّات الكلاب تحمل العديد من المخاطر والمشاكل أبرزها احتمالية الإصابة بداء الكَلَب، ولذلك يجب الحذر عند التعامل مع الحيوانات غير المألوفة، والاقتراب من الكلاب بحذر، حتّى عندما تبدو هذه الكلاب أليفة من الخارج. التخلّص من نفايات الكلاب بشكل كامل، خصوصًا عند وجودها في المناطق التي يلعب فيها الأطفال، فتنظيف مخلّفات الكلاب يمكن أن يساعد في إبقاء المكان سليمًا من أمراض الكلاب التي تنتقل للإنسان، بالإضافة إلى تخفيف احتمالية انتقال هذه الأمراض إلى الأشخاص أو الحيوانات الأخرى. زيارة طبيب الحيوانات بشكل روتيني عند امتلاك حيوان أليف، وذلك من أجل التقييم العام للحيوان والحفاظ على صحّته وإبقائه بعيدًا مختلف الأمراض.


عدل سابقا من قبل AsHeK EgYpT في الخميس 2 سبتمبر 2021 - 18:57 عدل 1 مرات (السبب : ازالة الروابط الاشهارية)